أرشيف الأوسمة: اقتصاد

الريادة الشبابية تنظم الملتقى الاقتصادي الشبابي

أقامت جمعية الريادة الشبابية السبت الماضي الملتقى الاقتصادي الشبابي، والذي أقيم في فندق الدبلومات بالمنامة. وناقش الملتقى في جلساته 3 محاور هي: إعادة توجيه الدعم الحكومي، والاقتصاد القائم على المعرفة، وريادة الاعمال.

وفي جلسته الأولى التي أدارها د. عمر العبيدلي وتحدث فيها المحلل الاقتصادي والسياسي حسن الحسن ومستشار دعم العملاء في تمكين محمد علي، تناول المتحدثون الخطة الاقتصادية القائمة في البحرين والحاجة إلى تطويرها، بالإشارة إلى توجيهات البنك الدولي فيما يتعلق باعادة توجيه الدعم الحكومي، الذي يشكل 60% من ايرادات البحرين، وهو ما يجعل البحرين يعتمد على المساعدات من الدول الخليجية المجاورة.

وضمت الجلسة الثانية في الملتقى التي أدارها سعود البوعينين الاستشاري الرئيسي في استشارات جافكون لتحسين الانتاجية جلال مجيد، ومكتب الرئيس التنفيذي في مجلس البحرين للتنمية الاقتصادية ندى السعيد، ومدير إدارة الخدمات الالكترونية وتطوير الخدمات في الحكومة الالكترونية أحمد بوهزاع، وناقش فيها المتحدثون الحاجة لجعل الاقتصاد البحريني قائماً على المعرفة بدلاً من كونه قائماً على الموارد كما هو الحال في الوقت الحاضر، وأن الطريق لتحقيق ذلك يعتمد على عدة خطوات منها تشجيع البحث العلمي الشحيح في البحرين، ولهذا يجب أن يكون هناك تعاون بين جميع فئات المجتمع.

وأدار محمد علام القائد آخر جلسات الملتقى، والتي تحدث فيها مؤسس مجموعة فانجارد حازم جناحي، ومستشارة ورائدة الأعمال إيما المنصوري، وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين محمد فخرو، واستعرضت ريادة الأعمال في البحرين. وأشار المتحدثون إلى الحاجة لتعزيز الارشاد في هذا المجال، والاستفادة من التجارب الموجودة حالياً.

وخرج الملتقى بعدة توصيات منها:

  • تفعيل الرقابة البرلمانية لمحاربة الفساد ليحقق اعادة توجيه الدعم الحكومي الفائدة المرجوة
  • تقليل الدعم تدريجياً للتحكم بالاستهلاك عوضاً عن إقامة حملات توعوية لتشجيع الترشيد
  • تطوير قطاع التعليم و التركيز على الدراسات والبحوث المتعلقة بالتخطيط الاستراتيجي المعرفي القائم على الحاجة
  • إنشاء بنوك للتفكير والمعرفة لتقديم المشورة في السياسيات أو الاستراتيجيات الاقتصادية الوطنية ، مع تمثيل كافة جهات المجتمع سواء حكومة أو قطاع خاص أو مجتمع مدني.
  • القيام بمسح لاحتياجات القطاعات المختلفة في البحرين للبحوث التي تحتاج لتقديم دراسات حولها
  • توعية الشباب بمختلف المنظمات والمؤسسات الداعمة لريادة الاعمال والاستفادة من خدماتها

في دراسة شارك بها عضو الجمعية د عمر العبيدلي – اقتراحات لتفعيل قرارات السوق الخليجية المشتركة

أكدت دراسة أجراها باحثون من مركز البحرين للدراسات الدولية والاقتصادية والطاقة “دراسات” أن أهم عائق للسوق الخليجية المشتركة هو عدم تفعيل القرارات الصادرة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، داعيةً إلى إيجاد الآليات التنفيذية لمتابعة تطبيق القرارات عبر جهاز فاعل يملك الصلاحيات والموارد أسوة بالمفوضية الأوروبية التي تملك صلاحيات متابعة تنفيذ القرارات مع حكومات دول الاتحاد الأوروبي.
وذكرت الدراسة التي أجراها الباحثون “عمر العبيدلي ومحمود عبدالغفار وعمر محمود” انه يتعين على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاستفادة من التجربة الأوروبية في تفعيل السوق المشتركة بين دول الاتحاد الأوروبي مشيرةً إلى الدور الجوهري للمفوضية الأوروبية في إنجاح تجربة السوق الأوروبية المشتركة من خلال المزايا والاستقلالية الممنوحة للمفوضية التي تستطيع من خلالها التنسيق مع دول الاتحاد وفرض جزاءات على الدول المتقاعسة في إنفاذ القرارات.
تقوم فكرة الدراسة التي نشرت في الدورية المحكمة “مالية واقتصاديات الشرق الأوسط” Middle Eastern Finance and Economics على أهمية وضع آلية قانونية لتنفيذ القرارات الاقتصادية المتفق عليها بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإشراف الأمانة العامة للمجلس على العملية سواء بشكل مباشر أو عن طريق جهاز يملك الاستقلالية والموارد اللازمة.
واقترحت الدراسة ان يتم تحديد جدول زمني لتطبيق قرارات المجلس وفرض جزاءات في حال عدم تفعيل القرارات وأن تعمم الأمانة العامة للمجلس ذلك عبر مذكرات رسمية للجهات الحكومية المعنية في دول الخليج العربي.
وارتأت الدراسة ضرورة تأسيس لجان تنسيقية تملك صلاحيات تنفيذية وليس استشارية فقط للنهوض بالسوق الخليجية.
وأوصت الدراسة بإقرار قانون موحد للنقل البري لتنظيم المشكلات المترتبة على شركات الشحن عند الحدود الخليجية البينية، وأوصت بتسريع إجراءات تأسيس وتفعيل قضاء خليجي موحد للتعامل مع القضايا التجارية. كما دعت الدراسة إلى تشجيع مواطني دول مجلس التعاون على الاستفادة من السوق المشتركة في المجالات التي لم تشهد تكاملاً ملحوظاً.
واقترحت الدراسة تطوير وترويج قاعدة بيانات لفرص الاستثمار المتاحة في دول المجلس، كما دعت إلى إنشاء استراتيجية خليجية موحدة للسياحة والتنسيق الملموس بين دول الخليج في مسائل التأشيرات والمواصلات والخدمات المقدمة للسياح بما يشجع السائح على زيارة أكثر من دولة من دول الخليج في وقت واحد. وذكرت الدراسة أن المشاريع المشتركة بين دول المجلس الست تحتاج لمزيد من البحث والتحليل الرصين على يد باحثين متمكنين، داعيةً إلى إنشاء مراكز بحوث خليجية متخصصة في هذا الشأن مشيرةً إلى ما وصفته بـ “النقص الشديد في الإنتاج الفكري الخليجي” في الوقت الذي يتزايد فيه الطلب على المادة الفكرية حول دول مجلس التعاون.
واستنتجت الدراسة أن السوق المشتركة مشروع طموح يفتح آفاقاً اقتصادية واسعة للشعوب الخليجية لكنه مشروع معقد، يتطلب تنسيقاً وتعاوناً غير مسبوقين في مجلس التعاون.
وأشادت الدراسة بتعيين الأمانة العامة لدول مجلس التعاون ضابط اتصال للسوق المشتركة في كل من الدول الست، معتبرة ذلك “خطوة مهمة” لافتة في الوقت نفسه إلى ضرورة انشاء موقع يسمح للجهات المعنية بإبلاغ الأمانة عن أية مخالفات بطريقة مباشرة.

رابط المقال بجريدة البلاد http://albiladpress.com/article235481-2.html